تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
وأمّا الكافر فلعنة اللّه عليه ، لأن هذا ارتفع بالابتداء . وأما قوله :
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما )
« 1 » ، وقوله :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )
« 2 » فلأن هذا لم يبن على الفعل ولكنه جاء على مثل قوله :
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ )
« 3 » ، ثم قال بعد : فيها كذا وكذا ، وإنما وضع « المثل » للحديث الذي بعده ، وذكر بعد أخبار وأحاديث ، وكأنه على قوله : ومن القصص أولا مثل الجنة ، أي مما يقص عليكم ، فهو محمول على هذا الإضمار أو نحوه . واللّه أعلم . وكذلك
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي )
« 4 » كأنه لما قال :
( سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها )
، « 5 » قال : في الفرائض الزّانية والزاني ، ثم قال :
( فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ
« 6 »
)
أو الزانية والزاني في الفرائض ، فجاء بالفعل بعد أن مضى فيهما الرفع ، كما قال :
وقائلة خولان فانكح فتاتهم
فجاء بالفعل بعد أن مضى عمل فيه المضمر ، وكذلك :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ )
كأنه على قوله : وفيما فرض عليكم السارق والسارقة ، أو السارق والسارقة فيما فرض عليكم ، وإنما جاءت هذه الأشياء بعد قصص وأحاديث ، وتحمل على نحو من هذا . ومثل ذلك :
( وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما )
« 7 » وقد يجرى هذا في : زيد وعمرو ، وعلى هذا الحد إذا كنت تخبر بأشياء أو توصى ثم تقول : زيد ، أي زيد / فيمن أوصى به فأحسن إليه وأكرمه . وقد قرأ الناس
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ )
و
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي )
، وهو في العربية على ما ذكرت من القوّة ، ولكن أبت القراءة إلّا القراءة بالرفع . قلت : الذي قرأ بالنصب في الآيتين هو عيسى
هامش
( 6 - 4 - 1 ) النور : 2 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) الرعد : 35 . ( 5 ) النور : 1 . ( 7 ) النساء : 16 .