فإذا كان ما بعدها رفعا فهو على الابتداء ، ولم تعمل « لات » في شئ رفعت أو نصبت .
قال أبو إسحاق : من رفع « لات » حين يريد : ولات الحين حين مناص ، فيكون خبرا مبتدأ محذوف .
ويجوز أن يكون ابتداء والخبر محذوف ، بخط الوراق « س « 1 » » . يريد أنه يقدر بعد « لا » ، كأنه قال : لات الحين حين مناص ، ثم خزل « الحين » ، و « الحين » فيه مبتدأ ، و « حين مناص » خبره ، وإنما أظهر المنصوب لأنه يدل على الفعل . وإذا نصبت « لات » نصبت بالظرف ، لأنها تعمل ، وزعم وهيب عن هارون عن عيسى / هذا : كسر التاء والنون ، وسيبويه يرفع .
ومن ذلك ما ذكروه في باب « كان » وزعم أنه سمع رؤبة يقول :
ما جاءت حاجتك ، فرفع . ومثل قولهم : ما جاءت حاجتك ، إذا صارت تقع على مؤنث ، قراءة بعض القراء :
( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا )
« 2 » ، و :
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ )
« 3 » .
قلت قوله :
( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ )
« 4 » بنصب التاء والتأنيث ، « تكن » قراءة أبى عمرو ، وغيره من السبعة أنّث « تكن » بأن قوله « أن قالوا » يؤول إلى معنى « الفتنة » وقوله : « تلتقطه بعض السيارة » قراءة الحسن « 5 » ، فهو خارج عن السبعة . فإما أن يكون لأن البعض من السيارة ، أو يكون اكتسى التأنيث عن المضاف إليه .
ومن ذلك ما ذكره في باب الأمر والنهى ، تقول : أمّا زيد فسلّم عليه ،
هامش
( 1 ) يريد : سيبويه .
( 4 - 2 ) الأنعام : 23 - قراءة الجمهور « تكن » بالتاء ، وحمزة والكسائي بالياء ، وحفص « فتنتهم » بالرفع .
وفرقة : لم يكن فتنتهم ، بالياء وبالنصب . ( البحر 4 : 95 ) .
( 3 ) يوسف : 10 .
( 5 ) هذه قراءة الحسن ومجاهد وقتادة وأبي رجاء . ( البحر 5 : 284 ) .