تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥

الباب السابع والثمانون

هذا باب ما جاء في التنزيل من القراءة التي رواها سيبويه في كتابه فمن « 1 » ذلك ما ذكره في باب « ما » . قال : وأهل الحجاز شبّهوها ، يعنى « ما » ب « ليس » إذ كان معناها كمعناها ، كما شبهوا ب « ليس » « لات » في بعض المواضع ، وذلك مع « الحين » خاصة ، لا تكون « لات » إلا مع « الحين » يضمر فيها مرفوع وينصب « الحين » لأنه مفعول به ، ولم يتمكن تمكنها . ولم يستعملوها إلّا مضمرا فيها ، يعنى « لات » وليس ك « ليس » في المخاطبة والإخبار عن غائب ، تقول : لست ، وليسوا ، وعبد اللّه ليس ذاهبا ، فيبنى على المبتدأ ويضمر فيه ، وهذا لا يكون فيه ذاك ، يعنى فيه « لات » ولا يكون هذا في « لات » لا تقول : عبد اللّه لات منطلقا ، ولا قومك لاتوا منطلقين . ونظير « لات » في أنه لا يكون إلّا مضمرا فيه « ليس » ولا يكون في الاستثناء ، إذا قلت : أتوني ليس زيدا ، ولا يكون بشرا . وزعموا أن بعضهم قرأ
( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ )
« 2 » وهي قليلة ، كما قال بعضهم « 3 » :
من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح
فأعمل « لا » عمل « ليس » و « لا » تعمل مع ذلك إلّا في نكرة ، فجعلها بمنزلة « ليس » فهي بمنزلة « لات » في هذا الموضوع في الرفع ، ولا يجاوز بها الحين ، رفعت أو نصبت ، أي لا تكون « لات » إلا مع « الحين » . قال الأخفش : « لات » لا تعمل شيئا في القياس ، لأنها ليست بفعل ،
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 : 28 - 33 ، 354 ) . ( 2 ) ص : 3 - قراءة الجمهور : ولات حين ، بفتح التاء ونصب النون ، عاملة عمل ليس واسمها محذوف ، أو عاملة عمل إن والخبر محذوف . وقرأ أبو السمال ، ولات حين ، بضم التاء ورفع النون . وقرأ عيسى بن عمر بكسر التاء وجر النون ( البحر 7 : 383 - 384 ) . ( 3 ) القائل : سعد بن مالك القيسي .