تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
على ما أراده من وجوب طرح الرمح إذا لم يطعن به ، كما قال :
فما تصنع بالسّيف * إذا لم تك قتّالا
ونحو قولك : أشكرك إذا أعطيتني ، وأزورك إذا أكرمتني ، أي : إذا أعطيتني شكرتك ، وإذا أكرمتني زرتك ، وقولك : أنت ظالم إن فعلت ، أي : إن فعلت ظلمت ، ودل « أنت ظالم » على ، « ظلمت » وهذا باب واضح ، وما ناب عن جوابهما في موضع جواب « إذا » الثانية ، أي : نائب عنه ودال عليه ، تلخيصه ، أنه كأنه قال : إذا الخيل كرت وجب إلقائى الرمح مع تركى الطّعن به . ومثله : أزورك إذا أكرمتني إذا لم يمنعني من ذاك مانع . وأما قوله تعالى :
( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا )
« 1 » ، الفاء الأولى تكون جواب « إذا » لأن ، « إذا » في اقتضائه الخبر بمنزلة « إن » ، وقوله « فادفعوا » جواب « إن » . ومثل ذلك قوله تعالى :
( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ )
« 2 » ، في أن الجزاء وشرطه جواب الشرط . وقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ )
« 3 » ، جاز وقوع « إذا » هاهنا ، لأن « الذين » ، في موقع يصلح لوقوع الجزاء فيه ، ألا ترى أن الفاء يدخل في جوابه / وكأنه قال : كالذين يقولون .
هامش
( 1 ) النساء : 6 . ( 2 ) البقرة : 38 . ( 3 ) آل عمران : 156 .