تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠
إلا حينه » ، وكأنه قال : فإذا ذلك ذاهب مختلس ، فينصب ، و « إذا » بمعنى : ذاهب ومختلس ، كما أن قوله سبحانه
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ )
« 1 » كذلك ؛ ويجوز أن تنصب « إذا » في البيت وتعلقها بمحذوف هو خبر « ذلك » ، وتقديره : فإذا ذلك هالك ، كقولك : في الدار زيد جالس ، فإذا فعلت هذا جاز لك في قوله « ليس إلّا حينه » الأمران : أحدهما : أن تجعله في موضع الحال ، فكأنه قال : وإذا ذلك فانيا أو ذاهبا ، كقولك : خرجت فإذا زيد واقفا . والآخر : أن تجعله خبرا آخر ، فإذا فعلت ذلك علّقت « إذا » بمجموع الخبرين لا بأحدهما ، كما أنك إذا قلت : شرابك اليوم حلو حامض ، علّقت « اليوم » بمعنى مجموع الخبرين ، فجرى ذلك مجرى قولك : شرابك اليوم ، من أي من في هذا اليوم . وأما قولهم : نظرت فإذا زيد بالباب ، ف « إذا » في موضع الرفع خبر « زيد » ، و « بالباب » خبر ثان . وقال بعضهم : « إذا » هاهنا حرف ليس باسم ، واحتج بأنه ناب عن الفاء في جواب الشرط وأغنى غناه ، فيكون حرفا كالفاء ، والدليل على ذا قوله تعالى :
( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ )
« 2 » . المعنى : قنطوا ، ولا يلزم أن الحرف لا يركب مع الاسم فيكون كلاما ، ولو قلت : فإذا زيد ، كان كلاما ، فثبت أنه اسم ، لأنا نقول : فإذا زيد ، ليس بكلام ،
هامش
( 1 ) المؤمنون : 101 . ( 2 ) الروم : 36 .