تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
وحكاية الحالين الماضية ، والآتية كثير في القرآن والشعر : منه قوله تعالى :
( هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ )
« 1 » ، فقال : هذا وهذا ، ولم يقل : أحدهما كذا والآخر كذا . وكذا قول البريق الهذلي :
ونائحة صوتها رائع * بعثت إذا ارتفع المرزم « 2 »
فقوله : بعثت إذا ارتفع المرزم ، أي : كنت موصوفا بأنني أبعثها إذا ارتفع المرزم . وكذلك قول الشاعر :
جارية في رمضان الماضي * تقطّع الحديث بالإيماض
فأمّا قول كثيّر :
/ فإذا وذلك ليس إلّا حينه * وإذا مضى شئ كأن لم يفعل
حمل أبو الحسن « 3 » هذا على الواو الزائدة ، حتى كأنه قال : فإذا ذلك وليس إلا حينه ، وأنشد هذا البيت نفسه ، وأنشد معه بيتا آخر ، وهو قول الشاعر :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلّا كلمّة حالم بخيال « 4 »
وقال محمد بن يزيد : إن البصريين لا يرون زيادة الواو ، وقد كان في الواجب أن يستثنى أبا الحسن . وأعلم أن « إذا » هاهنا هي المكانية التي للمفاجأة ، ولا بد لها من ناصب تتعلّق به ، والناصب ما دل عليه قوله : « ليس
هامش
( 1 ) القصص : 15 . ( 2 ) المرزم : الغيث والسحاب الذي لا ينقطع رعده . ( 3 ) أبو الحسن : الأخفش الأصغر علي بن سليمان . ( 4 ) البيت لابن مقبل . واللمة : الشيء القليل . ( اللسان : لمم ) .