تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
فأدخل على الفضلة الواقعة قبل الخبر . وقال :
( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )
« 1 » . وقال :
( أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ )
« 2 » . وقال :
( إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ )
« 3 » . وقال :
( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ )
« 4 » ،
( وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ )
« 5 » و
( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ )
« 6 » . وأما قوله :
( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 7 » ، فإنك لو جعلت « في أم الكتاب » خبرا كنت أدخلت اللام على الخبر الثاني ، والأحسن من ذلك أن تدخل على الخبر الأوّل ، فوجب أن يكون قوله « في أم الكتاب » ظرفا متعلقا بالخبر لا خبرا . وأما قوله تعالى :
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )
« 8 » فيمن أضمر ، لأن لو جعل « ان » بمعنى « نعم » فإنه قد أدخل اللام على خبر المبتدأ ، لأن « هذان » في قولهما ابتداء ، واللام لا تدخل على خبر الابتداء ، وإنما تدخل على المبتدأ ، وإدخالها على الخبر شاذ ، وأنشدوا فيه :
أمّ الحليس لعجوز شهر به * ترضى من اللحم بعظم الرّقبه « 9 »
وقد تقدم ما هو الاختيار عندنا . وتختص هذه اللام بباب « إن » وشبهوا ب « إن » « لكن » ، وأنشدوا .
هامش
( 1 ) الحجر : 72 . ( 2 ) يوسف : 90 . ( 3 ) النمل : 16 . ( 4 ) الصافات : 165 . ( 5 ) الصافات : 166 . ( 6 ) الصافات : 172 . ( 7 ) الزخرف : 4 . ( 8 ) طه : 63 . ( 9 ) ويروى : « ترضى من الشاة » . قال ابن منظور : اللام مقحمة في : لعجوز ؛ وإدخال اللام في غير خبر إن ضرورة ولا يقاس عليه ، والوجه أن يقال : لأم الحليس عجوز شهربة ، كما يقال : لزيد قائم . ( اللسان : شهرب ) .