تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
يجعله حالا منه ، فقوله « من الناس » خبر من « فتى » ، وقد فصل بينهما ببعض صفة الفتى ، وهو قوله « كنّا » ، ويجوز أن « من الناس » صفة أيضا ل « فتى » على أن يكون خبر « فتى » محذوفا « أي « ما في الوجود أمر في المعلوم أو نحو ذلك : فتى من أمره ومن شأنه . ويجوز أن يكون نصب « واحدا » ب « ينبغي » ، و « عميدا » وصف له ، وقدم « واحدا » وهو مفعول « ينبغي » عليه ، وقدم « به » وهو متعلقه بقوله « نبادله » ، وهو صفة ل « عميد » هي . ولا يجوز تقديم « ما » في الصفة على موصوفها ، لو قلت : عندي زيدا رجل ضارب ، وأنت تريد : عندي ضارب زيدا ، لم يجز ، وذلك أنه إنما يجوز وقوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل ، والعامل هنا هو الصفة ، ومحال تقديمها على موصوفها ، فإذا لم يجز ذلك أضمرت « للناس » مما يتعلق به مما يدل عليه . قوله « نبادله » ، هنا بمعنى نبدله ، وقع فاعل موقع أفعل ، كقولهم : عافاه اللّه ، أي أعفاه ، وطارقت النعل ، أي أطرقتها ، وجعلت لها طرقا . ويجوز أن يكون « به » متعلقه ب « نبتغي » ، كقولك . طلبت بهذا الثوب مائة درهم ، وأردت فيما بعت ، نبادله به ، فحذفت الثانية لمجىء لفظة الأولى .
اعراب القرآن — صفحة 735 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى