تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
عن ابن زيد : محلها حتى تنقضى تلك الأيام ، يعنى أيام الحج إلى البيت العتيق . ومقتضى هذه الأقاويل غير ما قدمنا أن يكون قوله : « إلى البيت » متعلقا بخبر المبتدأ ، أي : محلها منتهى إلى البيت ، أو يكون « إلى » زيادة ، ولم نعلمها جاءت زيادة في موضع . واللّه أعلم . ومن ذلك ما قاله الجرجاني « 1 » في قوله تعالى
( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا )
« 2 » . قال : التقدير : والذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر اللّه به أن يوصل ويفسدون في الأرض وفرحوا بالحياة الدنيا ، وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ، وقوله تعالى
( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ) *
« 3 » عارض بين الكلام وتمامه . والصواب أنه يكون : إنه لما بسط اللّه الرزق لقوم فرحوا بهذا البسط ، أي : حملهم على المرح ، وهو كثير . وأنشد سيبويه :
وما مثله في النّاس إلا مملّكا * أبو أمه حىّ أبوه يقاربه « 4 »
تقديره : وما مثله في الناس حىّ يقاربه إلا مملكا أبوه ، وذلك أن الفرزدق مدح هشام بن إسماعيل المخزومي ، فقال : وما مثله - أي هشام المخزومي - في الناس حي يقاربه إلا مملكا - يعنى هشام بن عبد الملك - أبو أمه - أي : أبو أمه هذا الخليفة هشام بن عبد الملك - أبو هشام بن إسماعيل المخزومي ، وذلك أن إسماعيل أب المخزومي جد الخليفة هشام بن عبد الملك من قبل أمه ، وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل المخزومي ،
هامش
( 1 ) الجرجاني : علي بن عبد العزيز ، وله « تفسير القرآن » . توفي سنة 366 ه . ( 3 - 2 ) الرعد : 26 . ( 4 ) البيت للفرزدق ( الكتاب 1 : 14 ) .