تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
أن يكون من قوله :
( لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ )
« 1 » مستقرّا ، و « لهم » لغوا . ألا ترى أن قوله :
وفي اللّه إن لم يعدلوا حكم عدل
لا يكون إلا مستقرّا ، فإذا صح هذا هاهنا وجب جواز كونه مستقرّا في الآية أيضا ، وكما تجعل هذا بمنزلة الظرف / كذلك تجعل الجار والمجرور في موضع المفعول من قوله : بنزوة لصّ بعد ما مرّ مصعب بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل و « مصعب » نفسه هو . الأشعث . وقالوا : في هذا الدرهم خلف من هذا الدرهم ، أي : هذا الدرهم خلف . وكذلك :
( لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ )
« 2 » أي : لهم النار دار الخلد ، وقال :
أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر « 3 »
ف « أخو رغائب » هو « النوفل الزفر » ، فقال : منه النوفل ، وهو هو . قال عثمان في قوله :
وفي اللّه إن لم يعدلوا حكم عدل
في هذا غاية البيان والكشف ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يعتقد أن اللّه تعالى ظرف لشيء ولا متضمن له ، فهو إذا على حذف المضاف ، أي عدل اللّه عدل حكم . ومثله :
( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )
« 4 » أي : أسأل اللّه خبيرا .
هامش
( 2 - 1 ) فصلت : 28 . ( 3 ) انظر الحاشية ( 6 ص 665 ) . ( 4 ) الفرقان : 59 .