تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
« لنذهبنّ » ، ولا « ليولن » ولا « إنه ليئوس » ، ولا « إنكم لمشركون » ، ولا « ما تبعوا قبلتك » . والجواب جواب قسم مضمر دون جواب الشرط ، فلا يجوز : واللّه لئن تأتني آتك ، وإنما يقال : واللّه لئن تأتني لأتيتك . وأصل هذا الكلام أن تقول : واللّه لآتينك ، ثم بدا له عن الحلف بالبتات فقال : واللّه إن تأتني ، فإذا أضمروا القسم دخلت اللام على « إن » تؤذن بالقسم المضمر الذي ما بعده جوابه ، فهذا مساغ هذا الكلام . فقول من قال : إن الفاء في قوله :
( إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )
« 1 » مضمرة ، ذهاب عن الصواب ، وكذا
( إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ )
« 2 » ، ليست الفاء هناك مضمرة بتة . وأما قوله تعالى :
( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ )
« 3 » ففيه وجهان : أوجههما - أن يكون « من » بمعنى « الذي » ، و « اشتراه » صلته ، ويكون قوله : « ما له في الآخرة » خبر المبتدأ . / ويجوز أن يكون « من » شرطا ، و « اشتراه » جزم ب « من » ، ويكون « ما له » جواب القسم المضمر ، على تقدير : واللّه ما له . وإنما قلنا : إن الأول أوجه ، لأنهم قد أجروا « علموا » في كلامهم مجرى القسم ، فتكون « اللام » الّتي في « لقد » جواب القسم ، ويكون « لمن اشتراه » جواب « لقد علموا » ، فيكون هذا قسما داخلا على قسم ؛ فلا يجوز ، ولا يلزم هذا في الوجه الأول . فأما قوله :
( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ )
« 4 » ، إن جعلت « ما » بمعنى « الذي » كانت مبتدأة ، و « آتيتكم » صلته ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 121 . ( 2 ) هود : 9 . ( 3 ) البقرة : 102 . ( 4 ) آل عمران : 81 .