تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
والتقدير : آتيتكموه ، ويكون قوله :
( ثُمَّ جاءَكُمْ )
« 1 » معطوفا على الصلة ، والتقدير : ثم جاءكم به ، إلى قوله :
( لِما مَعَكُمْ )
« 2 » ، ويكون قوله
( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ )
« 3 » خبر المبتدأ . ومن رأى أن الظاهر يقوم مقام المضمر كان قوله : « لما معكم » يغنى عن إضمار « به » . ومن قال : إن « ما » شرط ، كانت اللام بمنزلتها في « لئن » ، ويكون « آتيتكم » مجزوما ب « ما » ، و « ما » منصوبة به ، ويكون قوله « ليؤمنن » جواب القسم الذي ذكرناه . والوجهان اللذان ذكرناهما في قوله « لمن اشتراه » جائزان في قوله :
( لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ )
« 4 » . وقد جاءت لام « لئن » محذوفة في التنزيل : قال اللّه تعالى :
( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا )
، « 5 » والتقدير : ولئن لم ينتهوا ، كما ظهرت في قوله :
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ )
« 6 » إلى قوله :
( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ )
« 7 » . ومثل قوله :
( إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ )
« 8 » قوله :
( كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )
« 9 » . قال أبو علي : ويدل أيضا على أن اعتماد القسم على الفعل الثاني دون الأول في نحو قوله :
( وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا )
« 10 » و
( وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ )
« 11 » ، وما أشبه ذلك ، أنه لا يخلو من أن يكون اعتماد القسم على الفعل الثاني ، أو على الفعل الأول ،
هامش
( 3 - 2 - 1 ) آل عمران : 81 . ( 4 ) الأعراف : 18 . ( 8 - 5 ) المائدة : 73 . ( 7 - 6 ) الأحزاب : 60 . ( 9 ) العلق : 15 . ( 10 ) الروم : 58 . ( 11 ) البقرة : 145 .