تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
ولا يجوز أن يتعلق بقوله « لقادر » ، لئلا يصغر المعنى ؛ لأن اللّه قادر يوم تبلى السرائر وغيره ، في كل وقت وعلى كل حال ، على رجع النشور . قال أبو علىّ في « الإغفال » في قوله :
( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ )
« 1 » قولا يخالف ما حكينا عنه في « الحجة » قبل ، وهو أنه قال : يجوز / أن يجعل « أياما » متعلقا ب « الصيام » ، دون « كتب » ، وكانت الكاف في موضع النصب حالا من فاعل الصيام ، ألا ترى أنه لا يستقيم : كتب عليكم أن تصوموا مشابهين الكتابة ، فهذا من جهة المعنى . ويصح كونه حالا من « الصيام » على تقدير : كتب عليكم الصيام مثل ما كتب الصيام على من قبلكم ، أي كتب الصيام مشابها كتابته على الذين من قبلكم . فالصيام لا يشبه الكتابة ، وحق التشبيه أن تشبّه كتابة بكتابة ، أو صيام بصيام ، فأما أن يشبه الصيام بالكتابة فليس بالوفق ، إلا أن يدل اشتباه الصيام بالكتابة من حيث كان كل واحد منهما مرادا ، وإن لم يكن الآخر . وهذا مما يدلك على أن حمل « كما » ، على أنه منصوب ب « كتب » ، أوجه وأبين من أن تجعله متعلقا ب « الصيام » ، ولا يجوز في « كما » أن يكون صفة لمصدر « كتب » الذي دلّ ، « كتب » عليه ، في قول من جعل « أياما » معمول « الصيام » ، لأنه يفصل بين الصلة والموصول بما هو أجنبي منهما ، وما عمل فيه شيء . وأما قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ )
« 2 » لا تكون الكاف « 3 »
هامش
( 1 ) البقرة : 184 . ( 2 ) آل عمران : 10 و 11 . ( 3 ) يريد الكاف في : « كدأب » .