تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
صفة لمصدر دل عليه « كفروا » ، ولا لمصدر دلّ عليه قوله « لن تغنى » ، للفصل بين الصلة والموصول بالخبر أو بالجملة التي هي « أولئك هم وقود النار » ، وإنما معمول لقوله « وقود النار » لأنه لا فصل بينهما . وأما قوله تعالى :
( الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
« 1 » ، فقوله « وقعدوا » اعتراض ، لأنه يسدّد ما يريدونه من تثبيطهم وإقعادهم عن الجهاد مع النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله ، فقوله : « لو أطاعونا ما قتلوا » في موضع نصب . فقالوا : ولا يحتاج هنا إلى إضمار فعل آخر كما احتجت إليه في قوله :
وقائلة تخشى على أظنّه
ولأن « تخشى » وصف ، وإذا وصفت اسم الفاعل لم ينبغ أن يعمل . فأما « الذين » فموضعه رفع ، وقال : زيدا اضربه ، نصب ؛ ألا ترى أنك تنصب : زيدا قال له خيرا ، كما تقول : زيدا اضربه . وليس الرفع بمختار في قول أحد فيه ، لأنه لا وجه للرفع على ذلك . وأما قوله تعالى :
( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
« 2 » ، ف « من » موصولة ، وتمام الصلة عند قوله :
( وَآتَى الزَّكاةَ )
« 3 » ، وقوله :
( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ )
« 4 » رفع ، عطف على « من آمن » ، فلا يجوز إذا أن يكون قوله « والصابرين » عطفا على قوله « ذوى القربى » على تقدير : وآتى المال على حبه ذوى القربى والصابرين ، لأنك قد عطفت على الموصول قوله « والموفون » ، فلا يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) آل عمران : 168 . ( 4 - 3 - 2 ) البقرة : 177 .
اعراب القرآن — صفحة 642 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى