تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وأما قوله في :
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
« 1 » : لا يتعلق الباء ب « عطاؤنا » / للفصل ، ولا ب « أمسك » لأنه لا يقال : أمسكت بغير حساب ، إنما يقال : أعطيت بغير حساب ، فهو إذا متعلّق ب « امنن » ، ويكون معناه : أنه مخيّر بين أن يعطى كثيرا وأن يمسك ، وكأن معنى « امنن » أعط ، لما كان منّا وتفضلا على المعطى ، قيل : « امنن » ، والمراد : أعط . ومثله في جعل « المن » عطاء قوله تعالى : و
( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ )
« 2 » ، كأنه : لا تعط مستكثرا ، أي : لا تعط لتأخذ أكثر منه . ومثله :
( وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ )
« 3 » . وتقدير « تستكثر » : أي : مقدرا فيه الاستكثار ، وجزم « تستكثر » على هذا يبعد في المعنى ، لأنه يصير : إن لا تمنن تستكثر ، وليس المعنى على هذا . وقد أجاز أبو الحسن نحوا من هذا اللفظ ، وإن لم يكن المعنى عليه . وأما قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ )
« 4 » ، ف « الذين » جر ، عطف على « المؤمنين » ، أو نصب ، عطف على « المطوعين » . فالظرف . أعنى « في الصدقات » . متعلّق ب « مطوعين » أو « يلمزون » ، أي : ويعيبون في إخراج الصدقات لقلتها ، ولا يكون « الذين يلمزون » ، بدلا من « من » في قوله :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ )
« 5 » ، لأن هؤلاء غيرهم . . . « 6 » في وضع الصدقات .
هامش
( 1 ) ص : 39 . ( 2 ) المدثر : 6 . ( 3 ) الروم : 39 . ( 4 ) التوبة : 79 . ( 5 ) التوبة : 58 . ( 6 ) مكان هذه النقط كلمة غير واضحة .
اعراب القرآن — صفحة 638 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى