تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
فيكون المعنى : مثبتا في كتاب اللّه ، أي : فيما فرض كونه حرما أربعة أشهر لا أكثر ، فإذا نشأتم أنتم الشهور فجعلتم الشّهور الحرم أكثر من أربعة لما كتبه اللّه أجّل لهم ما حرّم اللّه . ويجوز أن يتعلق « يوم » ب « كتاب » . وأما قوله تعالى :
( وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )
« 1 » . فإن قوله « من اللّه » صفة فيها ذكر من الموصوف ، وكذلك « إلى الناس » ، ولا يكون من صلة « أذان » لأنه اسم ، وليس بمصدر . ومن أجرى هذا الضرب من الأسماء مجرى المصادر فينبغي ألّا يتعلق به هذا الجار ، ألا ترى أن المصدر الذي هذا منه لا يصل بهذا الحرف كما يصل قوله :
( بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ )
« 2 » به ، لقوله : برئت إلى عرينة من عرين « 3 » و :
( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا )
« 4 » . فأما قوله : « يوم الحجّ الأكبر » فيجوز أن يتعلق ب « أذان » لأنك تفصل بين الصلة والموصول بالصفة ، ولا بد من تقدير الجار في قوله « إن اللّه » أي ، ب « إن اللّه » لأن اللّه برئ من المشركين ، لا يكون الإعلام كما يكون الثاني الأول ، في نحو : خبر له أنك خارج .
هامش
( 1 ) التوبة : 3 . ( 2 ) التوبة : 1 . ( 3 ) عجز بيت لجرير ، وصدره :عرين من عرينة ليس منا( 4 ) البقرة : 166 .
اعراب القرآن — صفحة 637 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى