تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ويجوز أن يرجع إلى القاتل ، والهاء الأولى للقتل ، أي : من تصدق بتبيين القتل منه ، وأنه هو الذي فعله ، وقصد استتار القاتل ، وخفى أمره على الأولياء . فذلك التصدق كفّارة للقاتل ؛ لأنه إنفاذ لحكم اللّه ، وتخليص الناس من التّهم والظنون . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ )
« 1 » . قيل : الهاء لنوح . وقيل : لإبراهيم ؛ لأن اللّه أراد تعداد الأنبياء من ولد إبراهيم - عليه السلام ، امتنانا عليه بهذه النعمة . وليس القصد ذكر أولاد نوح ، فهو له « 2 » ، ولوطا ويونس ب « هدينا » مضمرة عند من قال : إنه لإبراهيم . ولا وجه لاختلاف العطف . ومن ذلك قوله :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
« 3 » . أي : للذكر ؛ لقوله :
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )
« 4 » وقيل : « وإنا له » يعنى لمحمد صلّى اللّه عليه وعلى آله ؛ كما قال :
( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
« 5 » . ومن ذلك قوله :
( هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 84 . ( 2 ) يريد : فالخطاب له ، أي لنوح عليه السلام . ( 3 ) الحجر : 9 . ( 4 ) فصلت : 42 . ( 5 ) المائدة : 67 . ( 6 ) طه : 88 .