تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
فقالوا : يعنى المطر ، صرفه بين الخلق ، فلم يخص به مكانا دون مكان ، ليعتبروا ويتعظوا ، ومع ذلك أبوا إلا كفورا ، حين قالوا : مطرنا بنوء كذا . وقال قوم : ولقد صرفنا القرآن بينهم ؛ لأنه ذكره في أول السورة . والأول أوجه ؛ لأنه أقرب . ومن ذلك قوله :
( وَجاهِدْهُمْ بِهِ )
« 1 » أي : بالقرآن ، وقيل : بالإنذار ؛ لأن قبله « نذيرا » يدل على الإنذار . ومن ذلك قوله :
( وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ )
« 2 » ، أي : باللّه ، لقوله :
( مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ )
« 3 » . وقيل : بالرسول ، صلى اللّه عليه وعلى آله . فأما قوله :
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
« 4 » . فقيل : الضمير للأمر والشأن ، أي : قل الأمر والشأن « اللّه أحد » . وقيل : « هو » إشارة إلى « اللّه » ، وقوله : « اللّه » بدل منه ، مفسر له . وأما قوله تعالى :
( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 5 » فيمن اختلس كسرة الهاء كان كناية عن المصدر ، أي : اقتد اقتداء .
هامش
( 1 ) الفرقان : 52 . ( 2 ) الزمر : 33 . ( 3 ) الزمر : 32 . ( 4 ) الإخلاص : 1 . ( 5 ) الأنعام : 90 .