فيكون
( مَعَهُ رِبِّيُّونَ )
يحتمل أمرين :
أحدهما - أن يكون صفة ل ( نبي ) . وإذا قدرته هذا التقدير كان قوله
( رِبِّيُّونَ )
مرتفعا بالظرف بلا خلاف .
والآخر - أن تجعله حالا من الضمير الذي في « قتل » ، وعلى الأول يعود للنبي ، عليه السلام .
ومما يرتفع بالظرف : قوله تعالى
( كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ )
« 1 » .
ف
( تُرابٌ )
يرتفع بالظرف على المذهبين ، لأنه صفة ل
( صَفْوانٍ )
.
ومما يمكن أن يكون من هذا :
قوله تعالى :
( أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ )
« 2 » .
فقوله
( ثُلَّةٌ )
رفع بالظرف ، إذا وقفت على
( الْمُقَرَّبُونَ )
، في المذهبين جميعا ؛ لأنه جرى خبرا على المبتدأ .
ومثله :
( لِأَصْحابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ )
« 3 » إذا وقفت على قوله :
( عُرُباً أَتْراباً )
« 4 » ، فأما إذا وصلت الكلام في الآيتين ارتفع قوله
( ثُلَّةٌ )
على أنه خبر ابتداء مضمر .
ومنه قوله :
( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ * فِيها فاكِهَةٌ )
« 5 » إن وقفت على ( الأنام ) رفعت
( فاكِهَةٌ )
بقوله « فيها » ، وإن وقفت على
( وَضَعَها )
رفعت
( فاكِهَةٌ )
بقوله
( لِلْأَنامِ )
على مذهب الأخفش ، وبالابتداء على مذهب صاحب « الكتاب » .
هامش
( 1 ) البقرة : 264 .
( 2 ) الواقعة : 11 ، 12 ، 13 .
( 3 ) الواقعة : 38 و 39 .
( 4 ) الواقعة : 37 .
( 5 ) الرحمن : 10 و 11 .