واعتبر قوله :
( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ )
« 1 » .
وقال أبو زيد : « البصيرة » هو الشاهد ، وليس في قوله دلالة على أحد الوجهين المتقدمين .
قلت : هو رفع بالظرف ، لأن الظرف خبر المبتدأ ، وليس فيه خلاف .
قال « 2 » سيبويه : « واعلم أنك إذا نصبته في هذا الباب فقلت : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا فالنصب على حاله ، لأن هذا ليس بابتداء » .
يعنى « معه صقر » ، لأن « معه » عنده هنا صفة ، وهو يرفع هنا بالظرف ، ويمتنع منه في غير هذا الموضع ؛ وإنما رفع هنا بالظرف ، لأنه لا سبيل إلى التقديم ، كما رفع في قولك : في الدار إنك منطلق ، بالظرف .
وقوله « 3 » « ولا يشبه : فيها عبد اللّه قائم غداى - ، يعنى أن « معه » لا يشبه « فيها » ، و « صقر » لا يشبه « عبد اللّه » ، و « صائدا به غدا » لا يشبه « قائم غدا » - « لأن الظروف تلغى حتى يكون المتكلم كأنه لم يذكرها في هذا الموضع » - يعنى في قوله : « فيها عبد اللّه قائم غدا » .
هامش
( 1 ) النور : 24 .
( 2 ) الكتاب ( 1 : 243 ) .
( 3 ) يعنى : سيبويه .