الباب الحادي والعشرون
هذا باب ما جاء في التنزيل من الظروف التي يرتفع ما بعدهن بهن على الخلاف ، وما يرتفع [ ما ] بعدهن بهن على الاتفاق ، وهو باب يغفل عنه كثير من الناس فأما الذي اختلفوا فيه فكقوله :
( وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) *
« 1 » ،
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ) *
« 2 » ،
( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) *
« 3 » .
ف « عذاب » في هذا ونحوه ، يرتفع بالابتداء عند سيبويه ، والظرف قبله خبر عنه ، وهو « لهم » .
وعند أبي الحسن والكسائي : يرتفع « عذاب » بقوله : « لهم » ، لأن « لهم » ناب عن الفعل .
ألا ترى أن التقدير : وثبت لهم ، فحذف « ثبت » وفأم « لهم » مقامه ، والعمل للظرف لا للفعل .
ومثله :
( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ )
« 4 » وهو على هذا الخلاف ، وغلط أبو إسحاق
هامش
( 1 ) البقرة : 7 .
( 2 ) البقرة : 8 .
( 3 ) البقرة : 10 .
( 4 ) البقرة : 78 .