تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )
« 1 » مفعول « ألقى » مضمر ، أي : ألقى الشيطان في تلاوته ما ليس منه . ومن ذلك قوله :
( فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ )
« 2 » ، أي : أرسلني مضموما إلىّ هارون ، فحذف المفعول ، والجار في موضع الحال . وأما قوله :
( أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا )
« 3 » ، ليس التقدير : ما سقيته لنا ، وهو الماء ، فلا يكون للماء أجر ، وليس الجزاء للماء ؛ إنما هو لاستقائه . فإن قلت : اجعل المعنى : ليجزيك أجر الماء ، لم يستقم أيضا ، لأن الأجر لاستقاء الماء لا للماء . فإذا كان كذلك ، كان المعنى : ليجزيك أجر السقي لنا . ومن ذلك قوله تعالى :
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) *
« 4 » . قال أبو علي : « أرأيتم » هذه تتعدى إلى مفعولين ، الثاني منهما استفهام ، والأول منصوب ، وهو هاهنا مضمر ، وهو للقرآن . أي : أرأيتم القرآن إن كان من عند اللّه ، والمفعول محذوف ، وتقديره : أتأمنون عقوبته ، أو : لا تخشون انتقامه . وقدّره الزجاج : قل أرأيتم القرآن إن كان من عند اللّه ، إلى : قوله
( فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ )
« 5 » أفتؤمنون به ؟
هامش
( 1 ) الحج : 52 . ( 2 ) الشعراء : 13 . ( 3 ) القصص : 25 . ( 4 ) الأحقاف : 10 . ( 5 ) الأحقاف : 10 .
اعراب القرآن — صفحة 509 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى