تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقال :
( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ )
« 1 » أي : نعم اللّه ويفكر ليدرك العلم بقدرته ، ويستدل على توحيده . وتخفيف حمزة ، على : أنه يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين في الوقت الآخر . ويجوز أن يكون : على أن يذكر تنزيه اللّه وتسبيحه . وأما قوله تعالى :
( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ )
« 2 » . فروى عن الحسن :
( كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ )
« 3 » قال : القرآن . وأما قوله :
( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ )
« 4 » فتقديره : إن ذلك ميسّر له . كما قال :
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) *
« 5 » . أي : لأن يحفظ ويدرس ، فيؤمن عليه التحريف والتبديل ، الذي جاز على غيره من الكتب . لتيسيره للحفظ ، وكثرة الدّرس له ، وخروجه بذلك عن الحد الذي يجوز معه كذلك له ، والتغيير ؛ أي : من شاء اللّه ذكره ، أي ذكر القرآن . وقال اللّه تعالى :
( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً )
« 6 » أي : خاف ظهور الجنف . وقال :
( وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
« 7 » . أي : وما أكل السبع بعضه ، فحذف . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ )
« 8 » . أي : / أرسلنا رسلا .
هامش
( 1 ) الفرقان : 62 . ( 4 - 2 ) المدثر : 55 - عبس : 12 . ( 3 ) المدثر : 54 - عبس : 11 . ( 5 ) القمر : 22 . ( 6 ) البقرة : 182 . ( 7 ) المائدة : 3 . ( 8 ) الأنعام : 42 .
اعراب القرآن — صفحة 506 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى