وكذلك :
( أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ )
« 1 » تقديره : أو : كراهة أن تقولوا .
ومثله :
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ )
« 2 » إلى قوله -
( أَنْ تَقُولُوا )
« 3 » / أي : أشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا ، فيمن قرأ بالياء . فأما من قرأ بالتاء ، فالتقدير : وقال لهم
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى )
« 4 » فقال اللّه تعالى : شهدنا كراهة أن تقولوا .
وقيل :
( وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى )
« 5 » فقال اللّه للملائكة : اشهدوا . وقالت الملائكة : شهدنا كراهة أن تقولوا .
ومن حذف المضاف قوله تعالى :
( ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا )
« 6 » تقديره : ساء المثل مثلا مثل القوم الذين كذبوا ، فحذف « المثل » المخصوص بالذم فارتفع « القوم » لقيامه مقامه .
ومثله :
( بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ )
« 7 » أي : بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا ، فحذف المضاف ، فيكون « الذين » على هذا في موضع الرفع لقيامه مقام المضاف إليه .
ويجوز أن يكون « الذين » في موضع الجر وصفا للقوم ، والمخصوص بالذّم مضمر ، والتقدير : بئس مثل القوم المكذبين بآيات اللّه مثلهم .
فأما قوله تعالى :
( نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا )
« 8 » أي : أجر الذين صبروا ، فحذف المضاف . فيجوز أن يكون التقدير : فنعم أجر العاملين
هامش
( 1 ) الأنعام : 157 .
( 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) الأعراف : 172 .
( 6 ) الأعراف : 177 .
( 7 ) الجمعة : 5 .
( 8 ) العنكبوت : 58 ، 59 .