ومثله :
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) *
« 1 » أي : عذاب نفسه .
ومثله :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 2 » أي : تحبون دين اللّه فاتبعوا ديني يحبب اللّه فعلكم .
قال أبو عليّ « 3 » : / في قوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
« 4 » أي : من ترك ذكر اللّه . ألا ترى أن القلوب إنما تقسو من ترك الذكر لا من الذكر ؛ كما قال اللّه تعالى :
( تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ )
« 5 » و
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ )
« 6 » .
وقد يمكن أن تكون الآية على ظاهرها ، فتكون القسوة تحدث عن ذكر اللّه ، وذلك ممن يستكبر ولا ينقاد ولا يخضع ولا يعترف . وقريب من هذا قوله تعالى :
( وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
« 7 » وهؤلاء الذين تشمئزّ قلوبهم عن ذكر اللّه يجوز أن تقسو من ذكره ، فيكون المعنى بالآية هؤلاء .
ومن حذف المضاف قوله تعالى :
( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً )
« 8 » أي : قتلا ذا خطأ ، فحذف الموصوف والمضاف جميعا .
ومن هذا الباب قوله تعالى :
( تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ )
« 9 » أي : جزاؤه واقع ، أي : جزاء الكسب ، فحذف المضاف فاتصل ضمير المنفصل .
هامش
( 1 ) آل عمران : 28 ، 30 .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) انظر الحاشية ( رقم 1 ص 22 ) .
( 4 ) الزمر : 22 .
( 5 ) الزمر : 23 .
( 6 ) الرعد : 28 .
( 7 ) الزمر : 45 .
( 8 ) النساء : 92 .
( 9 ) الشورى : 22 .