والآخر : أن يريد : إلا ما حملت ظهورهما ، أو شحم الحوايا ، فيحذف الشحم ويقيم الحوايا مقامه .
والمعنى في الوجهين التحليل ؛ ألا ترى أن ما حملت الظهور محلّل .
وكذلك إذا جعلت موضع « الحوايا » نصبا بالعطف على « إلّا ما حملت » كان أيضا محللا ،
( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ )
« 1 » ، أي : الألية . والحوايا : المباعر وبنات اللبن .
ومثله :
( سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ )
« 2 » . والتقدير فيه حذف المضاف ، كأنه : سواء منكم اسرار من أسرّ وجهر من جهر ، كما قال اللّه تعالى :
( يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ )
« 3 » .
وأما الجار في قوله تعالى :
( سَواءٌ مِنْكُمْ )
« 4 » ، فيجوز أن يكون وصفا لسواء ، تقديره : سرّ من أسرّ وجهر من جهر سواء ثابت منكم .
ويجوز أن يكون متعلقا « بسواء » ، أي : يستوى فيكم . مثل : مررت بزيد .
ويجوز ألا يكون : جهر من جهر منكم ، وسرّ من أسرّ منكم ، سواء .
هكذا قال أبو علي [ علىّ ] « 5 » الموصول ؛ إلا أن تجعله من باب قوله :
هامش
( 1 ) الأنعام : 146 .
( 2 ) الرعد : 10 .
( 3 ) الأنعام : 3 .
( 4 ) الرعد : 10 .
( 5 ) تكملة يقتضيها السياق .