تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والآخر : أن يريد : إلا ما حملت ظهورهما ، أو شحم الحوايا ، فيحذف الشحم ويقيم الحوايا مقامه . والمعنى في الوجهين التحليل ؛ ألا ترى أن ما حملت الظهور محلّل . وكذلك إذا جعلت موضع « الحوايا » نصبا بالعطف على « إلّا ما حملت » كان أيضا محللا ،
( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ )
« 1 » ، أي : الألية . والحوايا : المباعر وبنات اللبن . ومثله :
( سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ )
« 2 » . والتقدير فيه حذف المضاف ، كأنه : سواء منكم اسرار من أسرّ وجهر من جهر ، كما قال اللّه تعالى :
( يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ )
« 3 » . وأما الجار في قوله تعالى :
( سَواءٌ مِنْكُمْ )
« 4 » ، فيجوز أن يكون وصفا لسواء ، تقديره : سرّ من أسرّ وجهر من جهر سواء ثابت منكم . ويجوز أن يكون متعلقا « بسواء » ، أي : يستوى فيكم . مثل : مررت بزيد . ويجوز ألا يكون : جهر من جهر منكم ، وسرّ من أسرّ منكم ، سواء . هكذا قال أبو علي [ علىّ ] « 5 » الموصول ؛ إلا أن تجعله من باب قوله :
هامش
( 1 ) الأنعام : 146 . ( 2 ) الرعد : 10 . ( 3 ) الأنعام : 3 . ( 4 ) الرعد : 10 . ( 5 ) تكملة يقتضيها السياق .
اعراب القرآن — صفحة 64 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى