وقال :
( يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها )
« 1 » أي : في عملها وتأهبها . ويجوز أن تعود « الهاء » إلى « ما » حملا على المعنى .
ومثله :
( فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ )
« 2 » أي : من قبل تلاوته .
ومن حذف المضاف قوله تعالى :
( سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ )
« 3 » أي : جزاء قولهم « 4 » ، لقوله « 5 » :
( وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ )
« 6 » والوصف القول ، فحذف المضاف كقوله تعالى :
( فِيها مَتاعٌ لَكُمْ )
« 7 » أي : في دخولها استمتاع لكم . ألا ترى أنه قيل : أراد به البنادق « 8 » .
ومثله :
( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ )
« 9 » . أي : ليس عليكم جناح العمل وإثمه دون الخطأ .
ومثله :
( رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ )
« 10 » تقديره تقدير حذف المضاف ، أي : من عقوبة ما يعملون ، أو جزاء ما يعملون . ألا ترى أن الأنبياء تعتزل عن المعاقبين / في المحلّ إذا عوقبوا ؛ على هذا
( وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ )
« 11 » وقوله تعالى :
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ) *
« 12 » ونحو ذلك . ويجوز أن يكون التقدير : من مشاهدة ما يعملون .
هامش
( 1 ) الأنعام : 31 .
( 2 ) يونس : 16 .
( 3 ) الأنعام : 139 .
( 4 ) في الكشاف ( 2 : 72 ) : « وصفهم » .
( 5 ) في الأصل : « كقوله » .
( 6 ) الأنعام : 138 .
( 7 ) النور : 29 .
( 8 ) كذا في الأصل . ولعل توجيه العبارة : « أو الفنادق » . أي البيوت المستثناة من الاستئذان . قال الزمخشري ( 3 : 228 ) : « استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها . ما ليس بمسكون منها ، وذلك نحو الفنادق ، وهي الخانات والربط وحوانيت البياعين » .
( 9 ) الأحزاب : 5 .
( 10 ) الشعراء : 169 .
( 11 ) الدخان : 21 .
( 12 ) هود : 81 .