تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
كذا ذكره سيبويه وأبو علىّ ، وقد وجدنا خلاف ذلك في التنزيل . وقال :
( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ )
« 1 » . وقال :
( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ )
« 2 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ )
« 3 » أي : بعذابكم ، أي : لا وزن لعذابكم عنده لولا دعاؤكم « 4 » الآلهة الذين أشركتموها في عبادته . والمفعول الذي هو مفعول المصدر محذوف ، وكل واحد من الفاعل والمفعول قد يحذف مع المصدر . ويجوز أن يكون قوله تعالى :
( لَوْ لا دُعاؤُكُمْ )
« 5 » الآلهة ، أي : عبادتكم إيّاها . وعلى هذا قوله تعالى :
( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى )
« 6 » أي : لم يكن يعذّبكم بعذابه لولا دعاؤكم الآلهة ، ولكن إذا عبدتم داعين إليها ، كما يرغب الموحدون مجتهدين في دعاء اللّه وعبادته ، عذّبكم . ويقوّى أن الدعاء يراد به دعاء الآلهة ، الذي هو العبادة لها والرغبة إليها في دعائها ، قوله :
( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ )
لأنهم إذا دعوا الآلهة فقد كذبوا الموحدين في توحيدهم وكذّبوا الرسل
( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً )
. أما فاعل
( يَكُونُ )
للعذاب المحذوف لذي قد حذف / وأقيم المضاف إليه مقامه ، أي : سوف يكون العذاب لازما لكم . و
( لِزاماً )
مصدر ، فإما أن يكون بمعنى لازم ، أو يكون : ذا لزام .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 43 . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ، 4 ، 5 ) الفرقان : 77 . ( 6 ) الزمر : 3 .
اعراب القرآن — صفحة 56 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى