ولم يقل : كذبوا به ، لما كان سياق الآية :
( وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ )
« 1 » ولما قال :
( فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ )
« 2 » - في سورة يونس فأثبت الهاء - قال في سياقها :
( بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )
« 3 » .
ومن المطابقة :
قوله تعالى :
( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ )
« 4 » نصبه بإضمار فعل - لأن قبله :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ )
« 5 » وكان أن تضمر وخلقنا الجان - أحسن وأجود .
وإذا لم تعرف أنت حيث تستبدل بأن النصب هو المختار في قوله :
« قام زيد وعمرا كلمته » .
إلا قوله :
أصبحت لا أنقل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
والذّئب أخشاه إن هممت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
ولا تطلب هذه الآي التي عددتها لك ، فما ذنبي من المطابقة .
هامش
( 1 ) الأعراف : 96 .
( 2 ) يونس : 73 .
( 3 ) يونس : 74 .
( 4 ) الحجر : 27 .
( 5 ) الحجر : 26 .