وأما ما ذكره محمد بن يزيد في هذه المسألة في كتابه المترجم بالشرح من قوله :
والأخفش لا يقول إلا كما يقول النحويون : « هذا عند ئبلك » . ولكن يخالف في « يستهزءون » .
فهذا الإطلاق يوهم أنه لا يفصل بين المتصل والمنفصل ، وقد فصل أبو الحسن بين « أكمؤك » و « عند نحو بك » « 1 » .
فينبغي إذا كان كذلك ألا نرسل الحكاية عنه ، حتى يعتد ويفصل بين المتصل والمنفصل كما فصل هو .
وأما الهمزة المفتوحة التي بعدها همزة مضمومة من كلمة واحدة ، فقد جاء في التنزيل في أربعة مواضع :
في آل عمران :
( أَ أُنَبِّئُكُمْ )
« 2 » .
وفي ص :
( أَ أُنْزِلَ )
« 3 » .
وفي القمر :
( أَ أُلْقِيَ )
« 4 » .
والرابع في الزخرف :
( أَ شَهِدُوا )
« 5 » .
والهمزة المفتوحة التي بعدها مكسورة من كلمة :
أولها في الأنعام :
( أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ )
« 6 » .
والثانية في النمل :
( أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ )
« 7 » .
والثالثة في الشعراء :
( أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً )
« 8 » .
والرابعة في التوبة :
( أَئِمَّةَ الْكُفْرِ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وانظر : الكتاب ( 2 : 163 - 171 ) .
( 2 ) آل عمران : 45 .
( 3 ) ص : 8 .
( 4 ) القمر : 25 .
( 5 ) الزخرف : 19 .
( 6 ) الأنعام : 19 .
( 7 ) النمل : 55 .
( 8 ) الشعراء : 41 .
( 9 ) التوبة : 12 .