والضرب الرابع : أن تكون الهمزة مكسورة مفتوحا ما قبلها / نحو : « سم » .
فهذه تجعل بين بين ، فأنت لأجل أنها مكسورة تقرّبها بالتخفيف من الياء الساكنة ، والياء الساكنة تسلم بعد الفتحة ، فما ظنك بالمقارب لها .
والضرب الخامس : أن تكون الهمزة مضمومة مفتوحا ما قبلها نحو :
« لؤم » ، فهذه أيضا تجعل بين بين ، لأجل أنك تقرّبها من الواو الساكنة ، والواو الساكنة تقرّ بعد الفتحة ، فكذلك ما يقاربها .
والضرب السادس : أن تكون الهمزة مضمومة قبلها ضمة نحو : « هذا عبد أختك » و « شقّ أبلم » .
فهذه أحرى بأن تجعل بين بين ، لأجل أنك تقرّبها من الواو الساكنة ، وشأنها أن تقع بعد الضمة ، فكذا ما يقرب منها .
والضرب السابع : أن تكون الهمزة مكسورة مكسورا ما قبلها ، نحو : « من عند إبلك » . تجعلها بين بين ، لأجل أنك تقرّبها من الياء الساكنة ، وحقّها أن تقع بعد الكسرة ، وكذلك القريب منها .
والضرب الثامن : أن تكون الهمزة مضمومة مكسورا ما قبلها ، نحو : « هذا قارئ يا فتى » مثل « قارع يا فتى » .
وهذا فيه خلاف ، فمذهب الخليل وصاحب الكتاب جعلها بين بين ، ومذهب أبي الحسن القلب إلى الياء .
والتاسع : أن تكون مكسورة قبلها ضمة ، نحو : « سئل » وهذه مثل الثامن في القلب ، إلا أن أبا الحسن يقلبه واوا للضمة قبلها ، كما يقلبها ياء للكسرة قبلها في قارئ .
اعراب القرآن — صفحة 355
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٥