وقيل في قوله تعالى :
( أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ )
« 1 » .
تقديره : أإنّكم ؟ لأنه في الظاهر يؤدى إلى الكذب . وقيل : أراد سرقتم يوسف من أبيه ؛ لا أنهم سرقوا الصاع .
وهذا سهو ، لأن إخوة يوسف لم يسرقوا يوسف ، وإنما خانوا أباهم فيه وظلموه .
وقيل : قالوه على غلبة الظن ، ولم يتعمدوا الكذب ، ويوسف لا علم له ، فيكون التقدير : إنكم لسارقون في غلبة ظنوننا .
وقال ميمون بن مهران : ربما كان الكذب أفضل من الصدق في بعض المواطن ، وهو إذا دعا إلى صلاح لإفساد وجلب منفعة .
هامش
( 1 ) يوسف : 70 .