تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فأما قوله تعالى :
( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى )
« 1 » . أي : ولو كان المشهود عليه ذا قربى . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
- إلى قوله -
( يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا )
« 2 » فحذف جواب « لمّا » . أي كفروا . ودل عليه قوله تعالى :
( فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ )
« 3 » ولا يكون « لمّا » الثانية بجوابها جواب « لمّا » الأولى ؛ لأنا لا نعلم « لمّا » في موضع ، لما أجيب بالفاء ، كذا ذكره الفارسي « 4 » . فإذن نجىء بقول عمرو بن معد يكرب :
فلمّا رأيت الخيل زورا « 5 » كأنّها * جداول زرع خلّيت فاسبطرّت
فجاشت إلىّ النّفس [ أوّل مرّة * فردّت على مكروهها فاستقرّت ] « 6 »
فأجاب « لمّا » بقوله « فجاشت » . فأما قوله تعالى :
( فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ )
« 7 » فإن الجواب محذوف أيضا . وقيل : بل الواو مقحمة . وعلى هذا الخلاف قوله تعالى :
( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 . ( 2 - 3 ) البقرة : 89 . ( 4 ) هو أبو علي الفارسي ، وقد تقدم التعريف به ( ص 22 ) . ( 5 ) زورا : أي مائلة من وقع الطعن فيها جمع أزور . ( 6 ) ما بين القوسين المربعين زيادة عن شرح ديوان الحماسة ( 1 : 157 ) . ( 7 ) الصافات : 103 . ( 8 ) الانشقاق : 1 .
اعراب القرآن — صفحة 27 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى