وقيل : هو معطوف على قوله :
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ )
« 1 » ،
( وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ )
« 2 » .
وأما قوله تعالى :
( وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ )
« 3 » فهو معطوف على المعنى ؛ لأن قبله
( قَدْ جِئْتُكُمْ
. . . *
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ )
« 4 » أي جئتكم لأصدّق التوراة والإنجيل ، ولأحل لكم ، ولتكملوا العدة « 5 » .
نظيره في أحد القولين في سورة مريم عليها السلام :
( وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ )
« 6 » .
والتقدير : قال : كذلك قال ربك ، ويكون « علىّ هيّن » لأخلقه من غير أب ، ولنجعله آية للناس .
وقيل : هو معطوف على قوله تعالى :
( لِأَهَبَ لَكِ )
« 7 » .
وقيل : الواو في الآي كلها مقحمة .
ومثله :
( وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ )
« 8 » . والتقدير : ليستقيم أمره ولنعلّمه .
مثله :
( وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ )
« 9 » . أي : لتسلموا من « 10 » أذاهم ، وشذاهم « 11 »
( وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ )
« 12 » .
ومثله :
( فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ )
« 13 » أي : فبإذن اللّه ليظهر الحق .
هامش
( 1 - 2 ) البقرة : 150 .
( 3 ) آل عمران : 50 .
( 4 ) آل عمران : 49 ، 50 والنقط إشارة إلى محذوف من الآيتين .
( 5 ) كذا جاءت هذه العبارة « ولتكملوا العدة » في الأصل ، وهي ليست من سرد الآية الكريمة .
( 6 ) مريم : 20 .
( 7 ) مريم : 19 .
( 8 ) يوسف : 21 .
( 9 ) الفتح : 20 .
( 10 ) في الأصل « عن » .
( 11 ) الشذا : الشر .
( 12 ) الفتح : 20 .
( 13 ) الحشر : 5 .