فإذا كان كذلك كان « أهلكناهم » على أحد أمرين :
إما أن يكون يريد فيه حرف العطف ، وقد يكون في موضع الحال ؛ أو يقدر حذف موصوف كأنه : قوما أهلكناهم . وهذان على قول أبى الحسن .
والمعنى : أفلا تعتبرون أنا إذا قدرنا على إهلاك هؤلاء واستئصالهم قدرنا على إهلاك هؤلاء المشركين .
ويجوز أن يكون « الذين » مبتدأ ، و « أهلكناهم » الخبر ، أي : الذين من قبل هؤلاء أهلكناهم ، فلم لا تعتبرون .
و [ الثاني ] « 1 » يجوز أن يجعل « الذين » جرا بالعطف على « تبّع » ، أي قوم تبع والمهلكين من قبلهم .
ومن ذلك ما قاله الفرّاء في قوله :
( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ )
« 2 » أي : ما ثم ، فحذف .
قال أبو علي : قول الكسائي وإجازته : نعم الرجل يقوم ، وأنه منع في النصب : نعم رجلا يقوم .
فأما منعه في النصب فبيّن ، وذلك أن « يقوم » يصير صفة / للنكرة ، فيخلو الكلام من مقصود بالذم أو المدح مخصوص به ، وإذا خلا منه لم يجز . ولو زاد في الكلام مقصود بالمدح جازت المسألة . وأما : نعم الرجل يقوم ، فإنه أجازه
هامش
( 1 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 2 ) الإنسان : 20 .