تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويجوز أن تجعله بمنزلة « نعم » وتضمر فيها شائعا كما تضمر في : نعم رجلا . فإذا جعلته كذلك احتمل قوله :
( تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ )
« 1 » أمرين ، ولكن لا بد منها لتبيين الضمير . والآخر : أن يكون صفة للمخصوص بالذم وقد حذف ، والتقدير : كبرت الكلمة كلمة تخرج من أفواههم ، فحذف المخصوص بالذم ، لأنه إذا جاز أن يحذف بأسره في نحو : نعم العبد ، كان أن يحذف وتبقى صفتها أجود . وإن جعلت قوله
( تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ )
« 2 » صلة ل « كلمة » المذكورة ، كان المخصوص بالذم مرادا ، ويكون ذلك قولهم
( اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ) *
« 3 » فحذف ولم يذكر لجرى ذكرها ، كما لم يذكر « أيّوب » في قوله
( نِعْمَ الْعَبْدُ )
« 4 » لجرى ذكره . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً )
« 5 » أي : قولا ذا حسن ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه بعد حذف المضاف . ومن قرأ ( حسنا ) فالتقدير : قولا حسنا . قال أبو علي : وحسن ذلك في حسن ، لأنه ضارع الصفة التي تقوم مقام الأسماء ، نحو : الأبرق ، والأبطح ، والأبتر « 6 » . ثم يقولون : هذا حسن ، ومررت بحسن ، ولا يكادون يذكرون معه الموصوف .
هامش
( 2 - 1 ) الكهف : 5 . ( 3 ) الكهف : 4 . ( 4 ) ص : 44 . ( 5 ) البقرة : 83 . ( 6 ) في الأصل : « عبد الأبتر » .
اعراب القرآن — صفحة 294 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى