فهو كقولهم : ليس الطيب إلا المسك ، على إضمار في « ليس » وإدخال « إلا » بين المبتدأ والخبر ، لأنه يؤول إلى النفي .
والعامل في الظرف إذا كان حالا هو « يكن » . وعلى قول البغداديين في « كفوا » المنتصب على الحال « له » ، و « له » متعلق بمحذوف في الأصل ، و « أحد » مرتفع به على قولهم .
وكانّ « له » إنما قدمت وإن لم يكن مستقرا ، لأن فيه تبيينا وتخصيصا ل « كفو » . فلهذا قدّم ، وحسن التقديم وإن لم يكن مستقرا .
فهذا كله في تقديم ما في حيّز المبتدأ .
فأما الظرف إذا كان خبرا ل « كان » فتقديمه على اسم « كان » كثير ، كقوله :
( وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ )
« 1 » وقوله :
( وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ )
« 2 » .
وقوله :
( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ )
« 3 » وكقوله :
( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ )
« 4 » .
فأما قوله :
( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
« 5 » فقيل : « نصر » يرتفع ب « كان » ، و « حقا » خبر مقدم . وقيل : بل اسم « كان » مضمر ، والتقدير : كان الانتقام حقّا ، فتقف على هذا ، وتبتدئ
( عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) القصص : 37 .
( 2 ) يونس : 78 .
( 3 ) آل عمران : 13 .
( 4 ) الكهف : 43 .
( 6 - 5 ) الروم : 47 .