تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
واضطرب كلامه فقال مرة : اللام لام القسم ، وإن لم يدخل النون واحتج بأن النون ينفرد عن اللام ، واللام ينفرد عن النون ، كقوله « 1 » . وقال مرة : إنها ردّ « 2 » . ثم رجع عن هذا ، وتذكر قول الخليل في قوله :
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ )
« 3 » من أن القمر لا يدخل على القسم ، فقال : اللام زيادة ، مثلها في قراءة ابن جبير
( إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ )
« 4 » بالفتح ، وقوله :
ولكنّنى من حبّها لكميد « 5 »
وبيت آخر في ديوان ابن الأعرابي . ومن ذلك قوله تعالى :
( لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ )
« 6 » . فقوله
( طَوَّافُونَ )
خبر مبتدأ مضمر ، أي : أنتم طوافون . وقوله
( بَعْضُكُمْ )
/ بدل من الضمير في قوله
( طَوَّافُونَ )
أي : أنتم يطوف بعضكم على بعض . هذا أيضا من طرائف العربية ، لأن الضمير في قوله
( طَوَّافُونَ )
يعود إلى « أنتم » وأبدل منه قوله
( بَعْضُكُمْ )
. وقد مررت بك المسكين ، ممتنع . ولكن يكون من باب قوله : « وما ألفيتنى حلمى « 7 » » « وأوعدنى رجلي » وزعم الفراء أن التقدير : هم طوّافون ، وأنت لا تقول : هم يطوف بعضكم على بعض . ولو قلت : إن المبدل منه في تقدير الثبات . « كحاجبيه معين » فربما يمكن أن يقال ذلك .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وظاهر أن للكلام بقية . ( 2 ) أي رد لكلامهم حيث أنكروا البعث . ( 3 ) الشمس : 1 و 2 . ( 4 ) الفرقان : 20 . ( 5 ) المحفوظ : ولكنني من حبها لعميد . ( 6 ) النور : 58 . ( 7 ) من رجز . هو : أوعدني بالسجن والأداهم رجلي ورجله شثنة المناسم . أي : أوعدني بالسجن وأوعد رجلي بالأداهم .
اعراب القرآن — صفحة 207 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى