ومن ذلك قوله تعالى :
( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ )
« 1 » أي : منها مقام إبراهيم .
وأما قوله تعالى :
( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ )
« 2 » « إذا » للمفاجأة و « فريق » مبتدأ ، و « إذا » خبره ، و « يخشون » خبر ثان . أو حال من الضمير في « إذا » عند سيبويه ، وعند الأخفش من « فريق » . أي : فبالحضرة فريق .
وأما قوله تعالى :
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ )
« 3 » ف « من » استفهام مرفوع بالابتداء ، وخبره « يضل » ، ويجوز فيه النصب بفعل مضمر « 4 » ، ولمجىء الجار في موضع آخر .
ومثله :
( أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى )
« 5 » و
( أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى )
« 6 » من هو ؟
ومن يكون ؟
ومن ذلك قوله تعالى :
( أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ) *
« 7 » فمن فتح الواو كان الخبر مضمرا ، أي : مبعوثون . أو يكون محمولا على موضع « أن » ، أو على الضمير في « مبعوثون » .
ومنه قوله تعالى :
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ )
« 8 » أي : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد .
ومن ذلك قوله :
( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ )
« 9 » فيمن قصر ، عن ابن كثير والحسن .
وتقديره : لأنا أقسم . فاللام لام المبتدأ والمبتدأ محذوف . هذا هو الصحيح .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) النساء : 77 .
( 3 ) الأنعام : 117 .
( 4 ) القصص : 85 .
( 5 ) الأصل : « مضمر كالقوانس » .
( 6 ) القصص : 37 .
( 7 ) الواقعة : 48 .
( 8 ) ق : 17 .
( 9 ) القيامة : 1 .