تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أخرى على أن « فارض » صفة لبقرة ، كما حكاه سيبويه : مررت برجل لا فارس ولا شجاع . وفي التنزيل :
( وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ )
« 1 » ، فجر « مقطوعة » صفة ل « فاكهة » . ومن هذا الباب قوله تعالى :
( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا )
« 2 » ف
( أَنْ يَكْفُرُوا )
مخصوص بالذم . والمخصوص بالمدح والذم في باب « بئس » و « نعم » فيه قولان : أحدهما : أنه مبتدأ و « بئس » خبر ، على تقدير : بئس كفرهم ، بئسما اشتروا به أنفسهم . والقول الثاني : أنه خبر مبتدأ مضمر ، لأنه كأنه لما قيل : بئسما اشتروا به أنفسهم ، قيل : ما ذلك ؟ قيل : أن يكفروا . والقول الثاني : « 3 » أي : هو أن يكفروا ، أي : هو كفرهم . وعلى هذا فقس جميع ما جاء من هذا الباب من قوله تعالى :
( فَنِعِمَّا هِيَ )
« 4 » . وقوله :
( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ )
وغير ذلك . ومن ذلك قوله تعالى - في قراءة أبى حاتم -
( لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ )
« 5 » . ألا ترى أنه يقف على « ذلول » ثم يبتدئ فيقرأ « تثير الأرض » على : فهي تثير الأرض . وقال قوم : هذا غلط ، لأنه لو قال [ وتسقى الحرث لجاز ، ولكنه ] « 6 » قال :
( وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ )
« 7 » وأنت لا تقول : يقوم زيد ولا يقعد ، وإنما تقول : يقوم زيد لا يقعد .
هامش
( 1 ) الواقعة : 32 - 33 . ( 2 ) البقرة : 90 . ( 3 ) هكذا في الأصل . ولعله تفسير للقول الثاني السابق . ( 4 ) البقرة : 271 . ( 5 ) البقرة : 71 . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) البقرة : 90 .