تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال الشاعر « 1 » :
من يك « 2 » ذا بتّ فهذا بتّى * مقيّظ مصيّف مشتّى « 3 »
البتّ : الكساء . انتهت الحكاية عن سيبويه . فمن ذلك قوله تعالى :
( ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ )
« 4 » ف « ذلك » مبتدأ ؛ و « الكتاب » عطف بيان ، أي جمع أنه لا شك فيه ، وأنه هدى . وكان أبو علىّ يقول : إنك إذا قلت : هذا حلو حامض ، فالعائد إلى المبتدأ ضمير من مجموعهما . ألا ترى أنهم فسروه بقولهم : هذا مزّ . وكان عثمان يقول : قد قال هذا . وعندي أن الضمير يعود إليه من كل واحد منهما . وبينهما كلام طويل ذكرته في « الاختلاف » . ومن ذلك قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
« 5 » ف « الذين كفروا » اسم « إن » بمنزلة المبتدأ . و « سواء عليهم » ابتداء . وقوله « أأنذرتهم أم لم تنذرهم » استفهام بمعنى الخبر في موضع الرفع : خبر « سواء » . والتقدير : سواء عليهم الإنذار وترك الإنذار . والجملة خبر « الذين » . وقوله
( لا يُؤْمِنُونَ )
جملة أخرى خبر بعد خبر ، أي : إن الذين كفروا فيما مضى يستوى عليهم الإنذار وترك الإنذار ، لا يؤمنون في المستقبل .
هامش
( 1 ) في الكتاب : « الراجز » . ( 2 ) في اللسان ( مادة بت ) : « من كان » . ( 3 ) زاد في اللسان : « تخذته من نعجات ست » . ( 4 ) البقرة : 1 و 2 . ( 5 ) البقرة : 6 .