الباب العاشر
هذا باب ما جاء في التنزيل من المبتدأ ويكون الاسم على إضمار المبتدأ ، وقد أخبر عنه بخبرين وقد ذكر سيبويه ذلك في « الكتاب » حيث يقول في باب ما يجوز فيه الرفع مما ينتصب في المعرفة « 1 » :
وذلك قولك : هذا عبد اللّه منطلق .
حدّثنا بذلك يونس وأبو الخطاب عمّن يوثق به من العرب .
وزعم الخليل أن رفعه يكون على وجهين :
فوجه أنك حيث قلت : هذا عبد اللّه منطلق ، أضمرت « هذا » أو « هو » ، فكأنك قلت : هذا عبد اللّه هو منطلق .
والوجه الآخر : أن تجعلهما / جميعا خبرا ل « هذا » ، كقولك : هذا حلو حامض . لا تريد أن تنقص الحلاوة ، ولكن تزعم أنه قد جمع الطعمين .
قال اللّه تعالى :
( كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى )
« 2 » وزعم أنها في قراءة ابن مسعود :
( وَهذا بَعْلِي شَيْخاً )
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب لسيبويه ( ج 1 ص 258 ) .
( 2 ) المعارج : 15 ، 16 .
( 3 ) هود : 72 والقراءة المشهورة : ( وهذا بعلى شيخا ) بالنصب .