ومثله قوله تعالى :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا )
« 1 » أي : في أن تبرّوا .
وقال أبو إسحاق : بل « أن تبروا » مبتدأ ، والخبر محذوف . أي : البرّ والتقوى أولى .
ومنه قوله تعالى :
( أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ )
« 2 » أي لأولادكم .
ومنه قوله تعالى :
( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ )
« 3 » أي : على عقدة النكاح ، لقوله « 4 » :
/ عزمت على إقامة ذي صباح * ليوم « 5 » ما يسوّد من يسود .
ومثله قوله تعالى :
( وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 6 » التقدير : ما لنا في ألا نقاتل ، فحذف « في » .
وقال الأخفش : إن « أن » زائدة ، أي ما لنا غير مقاتلين ؛ لأن قوله « لا نقاتل » في موضع الحال .
وعن بعض الكوفيين : إنما دخلت « أن » لأن معناه : ما يمنعنا ، فلذلك دخلت « أن » ، لأن الكلام : ما لك تفعل كذا وكذا .
قال أبو علىّ : والقول هو الأول .
هامش
( 1 ) البقرة : 224 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) البقرة : 235 .
( 4 ) البيت لرجل من خثعم . ( الكتاب 1 : 116 ) .
( 5 ) رواية الكتاب : « لشيء » . وفي هامشه : « لأمر » . والشاهد فيه جرّ ذي صباح بالإضافة توسعا ومجازا ، والوجه فيه أن يستعمل ظرفا لقلة تمكنه .
( 6 ) البقرة : 246 .