حذف المثل لجر من أن « 1 » ويقلّ مع المصدر ؛ يحسن « أن يضرب » والتقدير :
من أن يضرب ، ولا يحسن حذف : من ضرب . وأما قوله « بعوضة » فقيل : التقدير : أن يضرب مثلا ببعوضة ، و « ما » صلة زائدة ، فحذف الباء .
وقيل : أن يضرب مثلا ما بين بعوضة فما فوقها - عن الفراء - فحذف « بين » .
وقيل : « ما » ، نكرة في تقدير : شئ ، و « بعوضة » بدل منه .
وقال أبو علىّ ، في معنى الآية : لا يجوز في القياس أن يريد أصغر منها .
وقد حكى عن الكلبي أنه يريد : دونها .
وقال ابن عبّاس « فما فوقها » الذباب فوق البعوضة ، وهو الحسن .
قال أبو علىّ : وإنما يجوز هذا في الصفة ، هذا صغير وفوق الصغير ، وقليل وفوق القليل ، أي جاوز القليل .
فأما هذه نملة وفوق النملة ، وحمار وفوق الحمار ؛ يريد أصغر من النملة ومن الحمار ، فلا يجوز ذلك ؛ لأن « هذا » اسم ليس فيه معنى الصفة التي جاز فيها ذلك .
الفرّاء : « فما فوقها » ، يريد : أكبر منها ، وهو العنكبوت والذباب .
ولو جعلت في مثله من الكلام « فما فوقها » تريد أصغر منها ، لجاز ، ولست
هامش
( 1 ) هكذا الأصل . ولعل صواب العبارة : « ويكثر حذف من مع الفعل » .