معطوف على جملة الكلام ، أي : حتى إذا / ضاقت عليهم الأرض تنصّلوا وتندّموا ، ثم تاب عليهم . و « إذا » بعد « حتى » للجزاء ، وهي بمعنى : متى ، أي : متى ضاقت عليهم الأرض .
وأما قوله تعالى :
( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
« 1 » فإن « ثم » للعطف على تراخ ، وقد عطفت في الآية « النحر » الذي هو بآخرة ، أو « الطواف » الذي هو الخاتمة ، على الانتفاع بما يقام في المناسك في الدين ، أو بمنافع البدن والهدايا في الدنيا ، على القولين ، وكذلك « إلى » التي هي غاية الفرائض ، إما لنحر الهدايا ، وإما للطواف الذي هو غاية إقامة جمع الواجبات .
وقيل معناه : إن أجرها على رب البيت العتيق .
وأما قوله تعالى :
( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
« 2 » فقد قيل هذا على الإخبار أيضا ، أي : ثم أخبركم بالسؤال عن النعيم ، لأن السؤال قبل رؤية الجحيم .
وقيل : بل المعنى يقال لكم : أين نعيمكم في النار وأين نمتعكم به ؟ وشاهد هذه الآي البيت المعروف ، وهو قوله :
قل للّذى ساد ثمّ ساد أبوه * ثمّ ساد من بعد ذلك جدّه « 3 »
ومعلوم أن سيادة الجد قبل سيادة أبيه ، وسيادة أبيه قبل سيادته أولا ، ثم أخبركم بسيادة أبيه ثانيا ، ثم أخبركم بسيادة جده ثالثا .
هامش
( 1 ) الحج : 33 .
( 2 ) التكاثر : 8 .
( 3 ) الرواية في المغني ( ج 1 : 105 ) :إن من ساد ثم ساد أبوه * ثم قد ساد قبل ذلك جده