[ سورة والتين ، وهي مكية ] « 1 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى :
[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 )
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )
قوله - عزّ وجل - :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
:
قال : هذه السور كلها نزلت في محاجة أهل مكة ، سوى سورة
وَالضُّحى
و
أَ لَمْ نَشْرَحْ
؛ فإنهما جاءتا في تذكير منن الله تعالى لرسوله - عليه السلام - :
إحداهما : خاطبه جبريل - عليه السلام - في تذكر ما من عليه ، والأخرى خاطبه ربه - جل جلاله - بذلك ، وأما غيرهما « 2 » من السور فإنما « 3 » جاءت في محاجة أهل مكة .
ثم قوله - عزّ وجل - :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . وَطُورِ سِينِينَ . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
: قسم ؛ أقسم تأكيدا للحجج التي أقامها ما لولا القسم لكان ما ذكر يوجب ذلك ، [ لكن في ] « 4 » القسم تأكيد ما ذكر من الحجة .
ثم اختلف أهل التأويل في قوله :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
:
قال بعضهم « 5 » : هو التين الذي [ يأكله الناس ، والزيتون الذي يستخرجون منه الزيت ] « 6 » ، كذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن قوله :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
؟ فقال : تينكم وزيتونكم هذا « 7 » .
وقال بعضهم « 8 » : هما جبلان بالشام .
وقال بعضهم « 9 » : هما مسجدان في الشام : أحدهما : مسجد دمشق ، والآخر : مسجد بيت المقدس .
هامش
( 1 ) في ب : ذكر أن سورةوَالتِّينِمكية .
( 2 ) في ب : غيرها .
( 3 ) في ب : فلما .
( 4 ) في ب : فمن .
( 5 ) قاله الحسن ، وعكرمة ، ومجاهد ، وإبراهيم ، والكلبي أخرجه ابن جرير عنهم ( 37555 ، 37566 ) .
( 6 ) في ب : يأكلونه .
( 7 ) أخرجه ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، بنحوه كما في الدر المنثور ( 6 / 620 ) .
( 8 ) قاله عكرمة أخرجه ابن جرير عنه ( 37571 ) .
( 9 ) قاله كعب الأحبار أخرجه ابن جرير ( 36567 ) وابن الضريس ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 619 ) .