وقيل : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد نبينا عليه السلام .
وعن قتادة « 1 » : أنه قال : التين : الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون : [ الجبل ] « 2 » الذي عليه [ مسجد ] « 3 » بيت المقدس .
وقال القتبي : التين والزيتون : جبلان بالشام ، يقال لهما : طورتيناء ، وطورزيتاء ؛ بالسريانية ، سميا بالتين والزيتون ؛ لأنهما ينبتان فيهما .
وقوله :
وَطُورِ سِينِينَ
، قال بعضهم : هو جبل بسينين ، والسينين : اسم موضع ، والطور الجبل ، وكذا قال أبو عوسجة .
وقال بعضهم : جبل حسن ، و « السينين » : الحسن بالحبشة .
وقال بعضهم : كل جبل مشجر ، له الثمر ، فهو سينين .
وقال بعضهم « 4 » : هو الجبل الذي أوحي عليه إلى موسى - عليه السلام - وهو طور سيناء .
وقيل « 5 » : هو الجبل المبارك .
ثم تخرج جهة القسم بالجبل « 6 » ، وبما ذكر على وجوه :
أحدها : بما عظم شأن الجبال في قلوب الخلق حيث وصل إليهم أخبار السماء من جهة تلك الجبال ، وجميع ما يرجع إلى منافع أنفسهم ودينهم ، على ما ذكر أنه أوحي إلى موسى - عليه السلام - على جبل طور سيناء ، وأوحي إلى عيسى - عليه السلام - على جبل ساعورا ، وأوحي إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم على جبل فاران ، على ما ذكر في الخبر أن موسى - عليه السلام - قال : « أتاني ربي من [ جبل ] « 7 » طور سيناء ، وسيأتي من طور ساعورا ، وسيطلع من جبل فاران » ، أي : أتاني وحي ربي من جبل طور سيناء ، وسيأتي وحي عيسى - عليه السلام - من جبل ساعورا ، ويأتي الوحي إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم من فاران » .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ( 37568 ، 37569 ) ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 619 ) .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) قاله ابن عباس أخرجه ابن مردويه عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 619 ) وهو قول ابن عمر ، والحسن ، وكعب ، وغيرهم .
( 5 ) قاله قتادة أخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ( 37589 ، 37590 ) ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 619 ) .
( 6 ) في ب : بالجبال .
( 7 ) سقط في ب .