تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

سورة المجادلة ، وهي مدنية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) قوله - عزّ وجل - :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
قال جماعة من أهل التفسير : إنها نزلت في أوس بن الصامت - أخي عبادة بن الصامت - وامرأته ، غير أنهم اختلفوا في اسم امرأته . قال ابن عباس - رضي اللّه عنه - : كان اسمها خولة « 1 » . وعن عائشة - رضي اللّه عنها - أنها كانت جميلة « 2 » . وقال بعضهم « 3 » بأنها كانت تسمى : خويلة على تصغير خولة . وروي في بعض الروايات أنه كان سبب هذا القول من أوس لزوجته لما دعاها ليلة إلى فراشه ، وكانت امرأته بحيث لا يحل له التمتع بها ؛ فأبت عليه ، وأرادت أن تخرج من البيت ؛ فقال لها : « إن خرجت من البيت فأنت علي كظهر أمي » ، فخرجت ، فلما أصبحت قال لها زوجها : ما أراك إلا قد حرمت علي ، قالت : واللّه ما ذكرت لي طلاقا ، قال : فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واسأليه ، فإني أستحي أن أسأله عن هذا ، فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخبرته ، فنزلت فيهما هذه الآية . وروي في بعض الأخبار أن أول من ظاهر [ من ] امرأته أوس ، قال : وكان [ به ] لمم ، فقال في بعض ضجراته ذلك القول ، وهذا يرويه محمد بن كعب القرظي ، لكنه لا يحتمل أن يكون أراد باللمم الجنون ؛ لأن المجنون لو طلق امرأته لا يقع الطلاق فضلا أن يكون ظهاره ظهارا .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 33718 ) . ( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 33729 ) . ( 3 ) قالته عائشة ، أخرجه ابن جرير ( 33714 ) .