فقال :
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
.
أي : تعالى وتبرأ عن أن يكون خلقه على ما ظن أولئك حيث قال :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
، ذلك ظن الذين كفروا ؛ فكان ظنهم أن لا بعث ولا نشور ، ثم أخبر أنه لو لم يكن ذلك ، لكان خلق ما ذكر عبثا باطلا ، فقال : تعالى عن أن يلحقه في خلق شيء عبث أو فساد ، وكذلك قوله :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً . . .
الآية [ المؤمنون : 115 ] ، صير خلق الخلق لا للرجوع إليه عبثا باطلا .
أو أن يقول : يتعالى أن يثقل عليه إعادة الخلق أو ابتداؤهم ، أو يتعالى عن أن يعجزه شيء ، والله أعلم .
قال القتبي « 1 » وأبو عوسجة :
رَمِيمٌ
أي : بالية ، يقال : رم العظم إذا بلي ، فهو رميم ورمام ؛ كما يقال : رفيت « 2 » ورفات .
وقوله :
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً
قالا : أراد الوقود التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفارة .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير غريب القرآن ص ( 368 ) .
( 2 ) في أ : رفات .