تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

سورة يس كلها نزلت بمكة « 1 »

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 12 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) قوله - عزّ وجل - :
يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
. عن ابن عباس « 2 » - رضي الله عنه - قال : يا إنسان ، يعنى : يا محمد أقسم به : يا محمد ، إن هذا القرآن من عند الله نزل ، وهو بلسان الحبشة « 3 » . وقال بعضهم : وهو بلسان طيئ . وقتادة « 4 » يقول : قسم ، أقسم بالقرآن : إنك لمن المرسلين ، ويقول : كل هجاء في القرآن فهو اسم من أسماء القرآن . وقال بعضهم : هو من فواتح السورة . وقال بعضهم « 5 » : فواتح يفتتح بها كلامه . وقال بعضهم « 6 » : اسم من أسماء الرب . وعن معاذ بن جبل وكعب « 7 » - رضي الله عنهما - قالا :
يس
قسم أقسم الله به يا محمد ،
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
دل أن الخطاب به على أثر قوله :
يس
هامش
( 1 ) ثبت في حاشية أ : سورة ( يس ) مكية ، وهي ثلاثة وثمانون آية كوفي ، واثنتان وثمانون مكي ، ومدنيان : شامي ، وبصري : اختلافهما ، آيةيس، كوفي ، في كتاب سراج منير . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير ( 29048 ) وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عنه كما في الدر المنثور ( 5 / 484 ) ، وهو قول عكرمة والحسن والضحاك . ( 3 ) ثبت في حاشية أ :يسيعني : محمدا ؛ أقسم به : إن هذا القرآن من عند الله نزل ، وهو اسم الرجل بلسان الحبشة ، شرح . ( 4 ) أخرجه عبد بن حميد وابن جرير ( 29052 ) وابن المنذر كما في الدر المنثور ( 5 / 485 ) . ( 5 ) قاله مجاهد أخرجه ابن جرير ( 29050 ) . ( 6 ) قاله مالك بن أنس أخرجه ابن أبي حاتم عنه كما في الدر المنثور ( 5 / 484 ) . ( 7 ) أخرجه ابن مردويه عنه كما في الدر المنثور ( 5 / 485 ) .